الشيخ الأنصاري
261
كتاب المكاسب
الحيل وجر الأثقال ، وهذان ليسا من السحر ( 1 ) ، انتهى . وما جعله خارجا قد أدخله غيره ، وفي بعض الروايات دلالة عليه ، وسيجئ المحكي ( 2 ) والمروي ( 3 ) . ولا يخفى أن هذا التعريف أعم من الأول ( 4 ) ، لعدم اعتبار مسحور فيه فضلا عن الإضرار ببدنه أو عقله . وعن الفاضل المقداد في التنقيح : أنه عمل ( 5 ) يستفاد منه ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة بأسباب خفية ( 6 ) . وهذا يشمل علمي الخواص والحيل . وقال في البحار - بعد ما نقل عن أهل اللغة " أنه ما لطف وخفي سببه " - : إنه في عرف الشرع مختص بكل أمر يخفى سببه ( 7 ) ويتخيل على غير حقيقته ، ويجري مجرى التمويه والخداع ( 8 ) ، انتهى . وهذا أعم من الكل ، لأنه ذكر بعد ذلك ما حاصله : أن السحر على أقسام :
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 405 . ( 2 ) المراد ما يحكيه بعد أسطر عن الفاضل المقداد في " التنقيح " . ( 3 ) المراد ما يرويه عن الاحتجاج من حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل كثيرة ، وسيأتي في الصفحة : 263 . ( 4 ) أي التعريف الذي تقدم عن العلامة والشهيدين قدس سرهم . ( 5 ) في المصدر : علم يستفاد منه حصول ملكة . . . . ( 6 ) التنقيح 2 : 12 ، ونقله عن بعض . ( 7 ) في أكثر النسخ : سببها . ( 8 ) البحار 59 : 277 .